تقديم
الإطار القانوني
أعضاء المجلس
دورة دجنبر 2005
دورة نونبر 2008
دورة دجنبر 2010
دورة يونيو 2014
أرشيف
 

التقرير العام

 

عقد المجلس الأعلى للوظيفة العمومية جمعا عاما عاديا أيام 10 و11 و12 نونبر 2008 بمقر المدرسة الوطنية للإدارة لدراسة النقطتين التاليتين:

  1. مشاريع المراسيم المندرجة في إطار تجميع الأنظمة الأساسية المتعلقة بالأنظمة الأساسية الخاصة بهيآت المتصرفين والمحررين والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين؛
  1. مشروع استراتيجية التكوين المستمر.

وقد افتتحت أشغال الجمع العام العادي للمجلس، بخطاب للسيد الوزير الأول، ألقاه نيابة عنه السيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة، أكد فيه على أن عقد المجلس الأعلى للوظيفة العمومية لجمعه العام يعكس تشبث الحكومة بمنهجية التشاور والحوار في تناول قضايا الوظيفة العمومية والإدارة، باعتبارها إحدى الأسس الثابتة للمسار الديموقراطي الذي يرعاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما أكد السيد الوزير الأول في كلمته على انخراط الحكومة في مسلسل تحديث الإدارة من خلال مواصلة إصلاحات المرفق العام بإقرار التدابير التي من شأنها تبسيط المساطر الإدارية والحد من التضخم التشريعي وتعزيز مبدأ الشفافية والمهنية في توصيف الوظائف واستكمال مخطط الإدارة الإلكترونية وتفعيل آليات الرقابة وترشيد أساليب التدبير.
واعتبارا لأهمية تأهيل العنصر البشري كرافعة أساسية للتحديث الإداري، تعمل الحكومة جاهدة على تثمين الموارد البشرية وتطوير منظومة تدبيرها، وترتكز المقاربة الحكومية في هذا الشأن على تفعيل منظومة التكوين المستمر من أجل رفع مردودية العنصر البشري وتمكينه من مسايرة المستجدات الحاصلة في مجال الوظيفة العمومية، وعلى إرساء منظومة قانونية متطورة تهدف إلى الانتقال من التسيير النظامي الحالي للموظف إلى تدبير حداثي للموارد البشرية من خلال تصور جديد لهيكلة الأنظمة الأساسية يعتمد على تجميع الأطر والدرجات المماثلة، وبلورة منظومة منسجمة تحكم المسار المهني للموظفين.
وفضلا عن تثمين الموارد البشرية، فإن تحديث الإدارة، يضيف السيد الوزير الأول، يرتكز على اللاتمركز وإعادة تنظيم البنيات الإدارية وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفق.
وفي إطار الحرص على تكريس منهجية التشاور والحوار، أشار السيد الوزير الأول إلى أن الحكومة تتطلع إلى تطوير أسلوب الحوار الاجتماعي وتدعيمه ومأسسته، مذكرا بالمجهودات التي تم بذلها من  أجل العمل على تنفيذ جميع الالتزامات الحكومية في إطار جولة أبريل 2008 للحوار الاجتماعي الرامية إلى تحسين دخل الموظفين.
وبعد الكلمة الافتتاحية للسيد الوزير الأول، انطلقت أشغال الجمع العام للمجلس بكلمة للسيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة أكد فيها على أهمية المجلس كفضاء لتدارس القضايا الأساسية والهامة للوظيفة العمومية والإدارة العمومية، مستعرضا النقطتين المعروضتين على أنظار المجلس والمتعلقتين بتجميع الأنظمة الأساسية وبمشروع استراتيجية التكوين المستمر.
فعلاقة بالموضوع الأول، أشار السيد الوزير إلى أن الحكومة أعدت تصورا جديدا لإصلاح الأنظمة الأساسية يتوخى تجميع الأطر والدرجات المماثلة بناء على هيكلة تراتبية عامة من ثلاثة مستويات: مستوى التأطير ومستوى الإشراف ومستوى التنفيذ، إذ تم إعداد أربعة مشاريع مراسيم بمثابة أنظمة أساسية مشتركة بين الوزارات تهدف إلى بلورة منظومة منسجمة تحكم المسار المهني لمختلف هيآت وفئات موظفي الدولة.
وبالنسبة للتكوين المستمر فقد تم اعتماد تصور جديد يستلهم مقاصده من برنامج إصلاح الإدارة المعتمد من طرف الحكومة والذي يقتضي توفير الآليات الكفيلة بتأهيل الإدارة من خلال التكوين الملائم للعنصر البشري.
وفي هذا السياق، وتفعيلا للنظام الجديد للتكوين المستمر، الذي تم التأسيس له بموجب المرسوم الصادر في الثاني من دجنبر 2005، تم إعداد مشروع استراتيجية التكوين المستمر، التي تحدد القواعد والمبادئ الأساسية التي ينبغي أن تؤطر وتوجه التكوين المستمر من خلال السعي إلى وضع رؤية استراتيجية موحدة في هذا المجال، وحث الإدارات العمومية على إعداد مخططات قطاعية تستجيب لحاجياتها، وتدعيم التنسيق بين القطاعات الإدارية في مجال التكوين المستمر.
وعلى إثر كلمة السيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة، تم تكوين لجنتين لدراسة النقطتين المدرجتين في جدول أعمال المجلس:

  1. لجنة الأنظمة الأساسية وكلفت بدراسة مشاريع المراسيم المندرجة في إطار تجميع الأنظمة الأساسية، وتم تعيين السيد بنعاشر لحمر رئيسا لها؛
  1. لجنة تطوير منظومة تدبير الموارد البشرية، وكلفت بدراسة مشروع استراتيجية التكوين المستمر، وتم تعيين السيد محمد ولد دادة رئيسا لها.

كما تم تعيين السيد سعيد الصوفي مقررا عاما للجمع العام للمجلس.
وبعد ذلك، شرعت اللجنتان المشار إليهما في دراسة النقطتين المعروضتين عليهما، حيث اجتمعت لجنة الأنظمة الأساسية يومي الإثنين والثلاثاء 10 و11 نونبر 2008 لدراسة مشاريع المراسيم الأربعة المعروضة عليها، وخلصت بعد المناقشة إلى رفع التوصيات التالية:
- توحيد المصطلحات بين مشاريع المراسيم؛
- إعادة النظر في تصييغ المقتضيات المتعلقة بالمهام، في اتجاه تحديدها في صياغة عامة مع فتح المجال للوزارة المعنية بتحديدها بشكل أكثر دقة؛
- إعادة صياغة عناوين مشاريع المراسيم بالتنصيص على أن الهيئات المعنية مشتركة بين الإدارات؛
- الإشارة ضمن حيثيات مشاريع المراسيم إلى المرسوم المؤرخ في 27 شتنبر 1977 بشأن النظام الأساسي لموظفي الجماعات، ولاسيما المادة 4 منه؛
- التنصيص في مشاريع المراسيم المقترحة على مقتضيات انتقالية وخاصة بعض أصناف الموظفين المقترح إدماجهم في درجات لا توفر أفقا للترقي في الدرجة، وذلك بعد إخضاعهم لتكوين مهني خاص أو حصولهم على الشهادة المطلوبة؛
- الإحالة على النظام العام للترقي في الدرجة؛
- تعميق النقاش حول إدماج المحللين في هيئة المتصرفين؛
- إحداث درجة متصرف عام بدل منصب متصرف عام؛
- مراجعة نظام التعويضات المخول لهيئة المتصرفين.
كما عقدت لجنة تطوير منظومة تدبير الموارد البشرية اجتماعاتها يوم الإثنين 10 نونبر 2008، لدراسة مشروع استراتيجية التكوين المستمر وخلصت بعد المناقشة إلى رفع التوصيات التالية:

1- ربط التكوين بباقي آليات التدبير التوقعي للموارد البشرية:
- ضرورة ربط التكوين المستمر بالمسار المهني للموظف؛
- ضرورة التوفيق في الحركية بين استقرار الموظف وحاجيات الإدارة؛
- ربط التكوين المستمر بالتحفيز (الترقية).

2- الاستفادة من التجارب الناجحة:
- تقييم تجارب بعض القطاعات الوزارية المتوفرة على تجربة مهمة في مجال التكوين المستمر والاستفادة منها في إغناء المخططات القطاعية؛

- ضرورة إعادة النظر في منظومة تنقيط وتقييم أداء الموظفين لتتماشى مع التصور العام للتكوين المستمر.
3- إبراز آليات التكوين المستمر:
- اعتماد التأطير الرئاسي كرافعة للتكوين المستمر؛
- تحديد المسؤولية التكوينية والتأطيرية للمسؤول المباشر عن الموظف وإدراج معايير خاصة بها في مجال تقييمه؛
- إعطاء الأهمية للتكوين الذاتي كآلية من آليات التكوين المستمر؛
- فتح بوابات واستغلال الوسائل الحديثة لتوفير التكوين عن بعد للموظف.

4- جهوية التكوين المستمر:
- الحرص على جهوية للتكوين المستمر وبلورة برامج تكوينية تستجيب لحاجيات مختلف القطاعات في المجالين الأفقي والعمودي واستعمال الإمكانات المتاحة على المستوى الجهوي، في إطار تعاضدي، إما بإحداث أو باستغلال المراكز المتواجدة في الجهة؛
- دراسة إمكانية تكوين المكونين الذين يشرفون على التكوين المستمر في المجالات الأفقية.

5- تنظيم ندوة وطنية حول التكوين المستمر:
- تأكيد المتدخلين على ضرورة تنظيم ندوة وطنية حول التكوين المستمر على اعتبار أنها تشكل فضاء لمناقشة التكوين من جميع جوانبه على أن يتم اعتماد توصياتها لتقييم وإغناء استراتيجية التكوين المستمر، وذلك بصفة دورية؛
- استحضار دور الجامعات والمؤسسات المختصة التابعة لها في التكوين المستمر إما عن طريق إحداث مسالك جامعية تستجيب لحاجيات التكوين المستمر أو عن طريق شراكة بين هذه المؤسسات والقطاعات العامة، وذلك بطلب من هذه الأخيرة؛
- وضع معايير وآليات تقييم التكوين المستمر لتتبع المخططات القطاعية للتكوين المستمر.
وقد صادق الجمع العام للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية، في جلسته الختامية المنعقدة بتاريخ 12 نونبر 2008، على التقرير العام.
ثم ألقى السيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة كلمة ختامية، رفع بعدها الجمع العام برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله.

 

 

 

 
وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة © 2014
هذا الموقع مصمم ومسير من طرف وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة